تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
قال المحقق الخوئي قدس سرّه : « لا إشكال في أنّه يتمّها قصراً لو كان ذلك قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة لانقلاب الموضوع بعد وضوح أنّ العبرة في القصر والتمام بزمان الفعل وظرف الامتثال - إلى أن قال : - وكذا الحال فيما لو كان ذلك بعد الدخول في قيام الركعة الثالثة وقبل الدخول في ركوعها » « 1 » . إن قلت : إنّه قد نواها تماماً في الذهاب فكيف يتمّها قصراً ، وكذا أنّه نواها في الإياب قصراً فكيف يتمّها تماماً ؟ قلت : لا ضير في ذلك لما سيجيء من أنّ القصر والتمام من الأُمور الواقعيّة وليسا من الأُمور القصدية الّتي تكون النية دخيلة في قوامها ، فإذا نوى ما هو الوظيفة الفعلية وأتى بها يسقط عنه التكليف وإن اشتبه ونوى خلافه . والحاصل : أنّه لا دخل للنيّة في إتمام الصلاة ركعتين أو أربع ركعات كما سيجيء . وكيف كان يجب عليه القصر في الفرضين ، غاية الأمر أنّه يهدم القيام في الفرض الثاني ويأتي بسجود السهو بعد التسليم ، وهو واضح . وأمّا الفرض الثالث : فاحتمل السيد وجوب الإتمام في ابتداء كلامه ، لقوله عليه السلام : « الصلاة على ما افتتحت » وعليه يضمّ ركعة أُخرى فيتمّها رباعيّة . ثمّ استشكل فيه واحتاط بإعادتها قصراً بعد الإتيان بها تماماً . ولعلّ الوجه في ذلك أنّ الوظيفة الفعلية قد انقلبت من الإتمام إلى القصر لتبدّل الحضر بالسفر ، فيكون ما أتى به تماماً باطلًا في هذه الحالة . ولازم ذلك هو وجوب رفع اليد عمّا في يده واستئناف الصلاة قصراً . لا يقال إنّه لا يجوز قطع الصلاة كما هو المشهور . لأنّه يقال : إنّه انبطال وليس بابطال كما هو واضح لا يخفي .
هامش
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 225 .