الشك في بلوغ حد الترخص
مسألة 66 : إذا شك في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه ، فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : ما حكم به قدس سرّه ، من البقاء على التمام ذهاباً وعلى القصر إياباً إنّما هو من جهة استصحاب عدم الوصول إلى حدّ الترخّص ، فانّ الشبهة موضوعية يجري فيها الاستصحاب ويترتّب عليه أثره الشرعي ، وهذا واضح لا كلام فيه .
نعم يمكن أن يكون هناك علم إجمالي يمنع عن الرجوع إلى الاستصحاب كما أشار إليه المحقّق الخوئي قدس سرّه ، وبعض المحشّين .
توضيحه : أنّه لو صلّى قصراً في الإياب مع الشك في بلوغه الحدّ واتّفق ذلك بعينه في نفس المكان الذي شكّ فيه في الذهاب ، ففي مثله لا يمكن الجمع بين الاستصحابين ، للعلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين : إمّا الأُولى الّتي كان صلّاها تماماً أو الثانية الّتي صلّاها قصراً كما لا يخفي .
بل ربّما يحصل علم تفصيلي ببطلان إحداهما معيّنةً - وهي العصر - كما إذا صلّى الظهر تماماً في الذهاب استصحاباً ، لعدم بلوغ الحدّ واتّفق له أن صلّى العصر من ذلك اليوم قصراً في الإياب في نفس المكان الذي كان صلّى فيه الظهر تماماً ، فانّه يعلم ببطلان العصر تفصيلًا ، إمّا من جهة بطلان الظهر لوقوعها خارج الحدّ .
وإمّا من جهة وقوع العصر دون حدّ الترخّص وكان تكليفه الإتمام .
ولعلّه لهذا أفتى بعض المحشّين بوجوب الجمع بين قضاء ما صلّى فيه تماماً قصراً وبين إعادة ما صلّاه قصرا تماماً .
أقول : لا يخفي أنّ ما ذكره أحوط ، بل لا يترك الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام في الذهاب والإياب معاً ، فيما إذا علم قبلًا ابتلائه بالعلم الإجمالي .