Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 438

Contributors:

P.438
Commentary
فتحصّل : أنّه لا دليل يصلح على اعتبار حدّ الترخّص في محل الإقامة مطلقاً ، فما اختاره الشيخ قدس سرّه ، تبعاً لصاحب الجواهر من عدم حدّ في محل الإقامة هو الأقوى ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع - خروجاً ودخولًا - خصوصاً في الخروج . المقام الثاني : في اعتبار حدّ الترخّص في محل التردّد ثلاثين يوماً وعدمه . فنقول : ظاهر كلام السيد بل صريحه هو الاعتبار في خصوص الخروج منه ، إذ لا معنى لاعتباره في الدخول فيه ، ويظهر ذلك أيضاً من صدر كلام السيد الحكيم قدس سرّه . ولكن مقتضى ما قدّمناه في محل الإقامة - من أنّه لا دليل صالح على اعتبار حدّ الترخّص فيها - عدمه هنا بطريق أولى ، وهذا واضح لا حاجة فيه إلى الإطالة . بقي هنا شيء : وهو أنّه هل يعتبر التلبّس بالسير ، في مثل العاصي بسفره بعد قصد الإباحة والصائد لهواً ، بعد قصده للقوت ، وطالب الآبق أو الضالّة ، بعد قصد المسافة والمحمول حالة الإغماء ، بعد الإفاقة والخارج من محل التردّد ، بعد أن بقي أكثر من ثلاثين يوماً أو لا يعتبر ذلك ؟ ظاهر الأكثر هو الأوّل ، وقد صرّح به المصنّف بقوله : « فإنّه يكفي فيه الضرب في الأرض » . بل هذا هو المعروف بين الأصحاب ، كما تقدّم في ذيل مسألة 23 ، فراجع إن شئت ؛ ومن هنا قال السيد الحكيم قدس سرّه : « نعم لابدّ على المعروف - كما سبق - من وجوب كون الباقي مسافة ، ومن وجوب الشروع فيه ولا يفطر بمجرد العدول » « 1 » . والظاهر أنّ نظر السيد في جميع الموارد هو اعتبار التلبّس بالسير ، أي الضرب في الأرض بعد انقلاب النيّة . والظاهر أنّ مستند القوم في ذلك موثّقة عمّار ومعتبرة محمد بن أسلم . أمّا الموثّقة ، فهي ما رواه عمّار عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل . . . ، قال : « لا يكون المسافر مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ، فليتمّ
Footnote
( 1 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 66 .