المناط في خفاء الجدران
مسألة 58 : المناط في خفاء الجدران البيوت ، لا خفاء الأعلام والقباب والمنارات ، بل ولا خفاء سور البلد إذا كان له سور ، ويكفي خفاء صورها وأشكالها وإن لم يخف أشباحها . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : الأعلام جمع العلامة ، وهي عبارة عن القباب والمنارات ، ففي مفتاح الكرامة ناقلًا له عن جملة من الكتب كالمصابيح والحدائق : « إنّه لا عبرة بأعلام البلد كالمنارة والقلاع والقباب ، وظاهر مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب » « 1 » .
وعليه يكون ذكر المنارات والقباب من ذكر الخاص بعد العام ، ويحتمل أن يكون المراد من الأعلام البروج المرتفعة الّتي كانت موجودة في البلاد في سالف الزمان ، لكن الأولى ما عرفت .
ثم إنّ المتبادر من رؤية الجدران أو البيوت هو تشخيصها بصورها وأشكالها وألوانها ككونها من الآجر أو الحجر ونحوها .
ولا عبرة برؤية أشباحها ، إذ لا تصدق الرؤية على درك مجرد الشَّبَح .
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في مقامين :
أحدهما : هل المعتبر في خفاء البيوت ؛ خفاء مثل القباب والمنارات ونحوها أو لا يعتبر ذلك ؟
فالأكثر على الثاني ، لأنّ المأخوذ في لسان الدليل هو البيوت وتواري المسافر عن أهلها ومن الظاهر أنّ المنارات والقباب ليست من البيوت في شيء .
هامش
( 1 ) 1 - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 549 .