Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 413

Contributors:

P.413
Commentary
فنقول : قد يقال بأنّ حدّ الترخّص في الإياب هو خفاء الأذان فقط ، فإذا بلغ مكاناً يسمع فيه أذان مصره ينقطع حكم سفره ولا يعتبر فيه تواري الجدران لإختصاص دليله بابتداء السفر ، وهذا مختار المحقق الخوئي قدس سرّه ، تبعاً للمحقّق في الشرايع « 1 » . وذهب الأكثر بل المشهور إلى أنّه لا فرق بين الذهاب والإياب في اعتبار كلا العلامتين - خفاء الأذان وتواري البيوت - بإلغاء الخصوصية في الذهاب ، فالشخص لا يعدّ مسافراً في داخل بلده بلا فرق في ذلك بين الذهاب والإياب ، وهذا هو مختار صاحب العروة والعلامة البروجردي قدس سرّه ، وله في ذلك كلام حاصله : « إنّ القول باعتبار حدّ الترخّص من متفرّدات الإمامية وليس للعامة حدّ ترخّص أصلًا ، وعليه تكون رواية محمد بن مسلم الدالّة على اعتبار التواري عن البيوت في مقابل العامّة . وكأنّ السائل بصدد السؤال عن أصل حدّ الترخّص ، فليست الرواية ناظرة إلى الفرق بين الذهاب والإياب فراجع إن شئت » « 2 » . أقول : وهذا هو الأقوى عندي خصوصاً على ما تقدم منّا من تقارب العلامتين وعدم تخلّف أحدهما عن الآخر غالباً فلا فرق بين الذهاب والإياب . بقي في المقام أمران : أحدهما : ما أشار إليه السيد قدس سرّه ، من عدم الفرق في اعتبار حدّ الترخّص بين الوطن ومحل الإقامة ، وسيجيء الكلام فيه في مسألة 65 فانتظر . ثانيهما : ما ذكره بقوله : « وإن كان الأحوط تأخير الصلاة . . . » فانّ الظاهر أن الوجه فيه ملاحظة ما تقدم من الروايات المستفيضة الظاهرة في وجوب القصر ما لم يدخل المسافر على أهله ومنزله خصوصاً مع وجود القائل بها ، كوالد الصدوق وابن الجُنيد بل علَم الهُدى وغيرهم على ما نسب إليهم ، مضافاً إلى حسن الاحتياط في كل مقام .
Footnote
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 207 . ( 2 ) - البدر الزاهر ، ص 245