Commentary
والظاهر أنّه لا ينبغي التأمّل فيه بناءً على ما مرّ من اعتبار الغربة ، بل في « الذكرى » شهرة كادت تكون اجماعاً « 1 » .
واستدلّ المشهور بروايتين :
الأُولى ، ذيل صحيحة عبداللّه بن سنان : « وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » « 2 » . فانّها صريحة في أنّ جواز القصر للمسافر منوط بعدم سماع الأذان ذهاباً وإياباً .
والثانية ، إطلاق خبر حماد بن عثمان المروىّ في « المحاسن » قال : « إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » « 3 » . وفي هذا الخبر كلام سيجيء فانتظر .
وبالجملة الروايات واضحة الدلالة على مراد المشهور .
وفيها الصحاح والموثّقات .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا » « 4 » .
ومنها : موثّقة ابن بُكير قال : « سألت أباعبداللّه عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل ، فيمرّ بالكوفة وإنّما هو مجتاز لا يريد المقام إلّا بقدر ما يتجهّز يوما أو يومين ؟ قال : يقيم في جانب المصر ويقصّر . قلت : فإن دخل أهله ؟ قال : عليه التمام » « 5 » .
ويقرب منها موثّقة إسحاق بن عمّار « 6 » .
Footnote
( 1 ) - حكاه في الجواهر ، ج 14 ، ص 299 .
( 2 ) - الوسائل ، صلاة المسافر ، باب 6 ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ح 7 .
( 4 ) - الوسائل ، صلاة المسافر ، باب 7 ، ح 1 .
( 5 ) - المصدر ، ح 2 .
( 6 ) - المصدر ، ح 3 .