تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
الأذان ، فانّ تواري المسافر عن أهل البلد وخفاء الأذان متقاربان ولا يضرّ التفاوت اليسير ، فانّ مدار هذه الأُمور في الشرع على التقريب » « 1 » . وهو الذي استجوده السيد الحجّة قدس سرّه ، قال في تعليقته على العروة : « بل يتوارى هو عن جدران بيوت البلد » . واستقربه السيد الميلاني قدس سرّه ، في الحاشية والمحاضرات . نعم هناك رواية رواها ابوالبختري عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت وإذا رجع لم يتمّ حتى يدخل احتلام البيوت « 2 » ، يؤيّد ما قاله المشهور من اختفاء البيوت ، إلّا أنّ الرواية ضعيفة لأبي البختري . وكيف كان فلو كان كلّ من التواري بالمعنى المعروف وخفاء الأذان علامة مستقلة لحصل بينهما المنافاة ، لأنّ خفاء الأذان يتحقّق قبل تواري البيوت بكثير كما هو ظاهر ، ومعلوم أنّ جعل أمرين متخالفين بالأقلّ والأكثر حدّاً لمحدود واحد غير صحيح ، ومن هنا ذكروا في رفع المنافاة وجوها كما سيجيء . أمّا الطائفة الثانية فهي روايات : الأُولى : صحيحة عبداللّه بن سنان ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : سألته عن التقصير قال : « إذا كنتَ في الموضع الّذي تسمع فيه الأذان فأتمّ ، وإذا كنت في الموضع الّذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمتَ من سفركَ فمثل ذلك » « 3 » . الثانية : ما رواه حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 405 و 406 . ( 2 ) - الوسائل ، باب 6 ، ح 10 . ( 3 ) - الوسائل ، صلاة المسافر ، باب 6 ، ح 3 . ( 4 ) - المصدر ، باب 6 ، ح 7 .