تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
لا يخفي أن كلام الشيخ قدس سرّه قد اختلف في هذا المقام ، فانّه قدس سرّه تارةً يحكم بقوّة القصر بقوله : « فهذا القول - أي القصر - قوىّ لا موهن له إلّا إعراض الأصحاب عنه من زمن العمّاني إلى زمن الكاشاني . . . » وأُخرى يظهر منه الميل إلى الحكم بالتمام حيث قال : « والحاصل : أنّ ظاهر هذه الروايات التمام ولو رجع لغير يومه فتعارضت الروايات المتقدمة ، فنرجع بعد الإغماض عن الترجيح إلى إطلاق عدم القصر فيما دون الثمانية الظاهرة ، بل الصريحة في الذهابية - إلى أن قال : - وربّما تحمل هذه الأخبار على التخيير ولو من جهةالشهرة ، ونقل الإجماع على عدم تعيّن القصر كما عن ظاهر « السرائر » و « الأمالي » و « المختلف » وبعض رسائل الشهيد الثاني . وفيه أنّه لو حصل التكافؤ بينها وبين ما دلّ على تعيين التمام مع عدم الرجوع ليومه كان اللازم الرجوع إلى عمومات أخبار التحديد بالثمانية الذهابية ، ولو حصل التعارض معها أيضا وجب الرجوع إلى أصالة التمام لا إخراج جميع المعارضات عن ظاهرها بحملها على الوجوب التخييري » . « 1 » وأنت ترى أنّ ظاهر هذا الكلام تقوية القول بالتمام إذا لم يرجع ليومه ، فتدبّر . القول الثاني : وجوب التخيير بين القصر والإتمام لو لم يرجع ليومه ، ونسب هذا القول إلى الشيخ قدس سرّه وجماعة ، بل عن الجواهر نسبته إلى المشهور ، بل نسبه الصدوق إلى دين الإمامية حيث قال في المجلس الثالث والتسعين : « وقد اجتمع إليه المشايخ وسألوه أن يُملي عليهم وصف دين الإمامية على إيجاز - إلى أن قال : - فإن كان سفر الرجل أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب » . « 2 » القول الثالث : وجوب القصر في المسافة التلفيقية وإن لم يرجع ليومه إلى عشرة أيّام ، فلو سافر أربعة فراسخ وأراد الرجوع بعد تسعة أيام يجب عليه القصر ذهب إليه
هامش
( 1 ) - صلاة الشيخ ، 411 . ( 2 ) - أمالي الصدوق ، ص 383 .