تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
لا موجبة للقصر بحيث يكون الزايد عليها كالحجر في جنب الإنسان مع بداهة أنّ الأربعة أقلّ من المسافة المعتبرة . وبعبارة أُخرى : انّ المستفاد من أخبار الأربعة بضميمة أخبار التلفيق هو انّ الأربعة أدنى البعد المعتبر في المسافة التلفيقية لا انّ الزائد عليها غير مؤثّر في القصر ويكون كالحجر الموضوع في جنب الإنسان « 1 » . أقول : لا يخفي عليك قوّة كلامه ومتانته فلا نزيد عليه . ويوضح ذلك أيضاً : انّه لو سافر ستة فراسخ ورجع منه إلى محلّ إقامته أو وطنه الآخر بفرسخين ، فإنّه على المختار يجب عليه القصر ، ولكنّ لازم القول باعتبار الأربعة في الإياب هو الإتمام في الفرض ، ولا أظنّ أن يلتزم به أحد . فتحصّل من جميع ذلك : انّ الأقوى عندنا هو القول الثالث ، أعني : اعتبار كون الذهاب أربعة فصاعداً في المسافة الملفّقة دون الإياب « 2 » . وبالتأمّل فيما ذكرنا يظهر ضعف ما أطاله المحقق الخوئي قدس سرّه ، عند استدلاله للقول المشهور من اعتبار كون الإياب أيضاً أربعة ملفّقة كما أشرنا إليه فيما سبق ، فراجع وتأمّل . الأمر الرابع : في أنّه هل يعتبر في المسافة التلفيقية الرجوع ليومه أم لا ؟ فيه خلاف بين الأصحاب ، والمتحصّل من كلماتهم أقوال ثلاثة : القول الأوّل : ما هو المشهور بين القدماء من وجوب التمام لو لم يرجع ليومه . ذهب إليه السيد المرتضى ، والحلّي ، والمحقّق ، والعلّامة ، وغيرهم ، ونسبه المحقّق الهمداني إلى شيخنا الأنصاري بقوله : « لكن قد يلوح من موضع آخر منها - صلاة الشيخ - الميل أو القول بوجوب القصر فيها لو رجع ليومه والإتمام غيره . . . »
هامش
( 1 ) - البدر الزاهر ، 82 . ( 2 ) - وقد عدل الأستاذ دام ظلّه عن مختاره هذا اخيراً حيث قوّى عدم اعتبار الأربعة في الذهاب وسيجيء بيانه في مسألة 24 .