شرح
والجواب عن الإيرادين أنّ الواو بمعنى ( أو ) كما صرّح به المجلسي الأوّل قدس سرّه ، « 1 » فالخبر يتضمّن بيان فرعين :
الأوّل : حال الإقامة في غير بلده ، وهذا هو المراد من قوله عليه السلام : « فإن كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه . . . » .
والثاني : الإقامة في بلده ، وهذا هو المراد من قوله عليه السلام : « وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام . . . » فعليه لا يرد أي اشكال .
وهذا الجواب لا بأس به وإليه يرجع ما ذكره المحقّق الخوئي قدس سرّه ، بقوله :
« والظاهر أنّ هذه الإضافة ناظرة إلى اختلاف المورد من حيث الذهاب إلى بلد آخر أو الرجوع إلى منزله . فتعتبر الإقامة عشرة أيّام فيما لو ذهب إلى بلد آخر ، أو الإقامة كذلك فيما لو انصرف ورجع إلى منزله ، لا أنّه يعتبر في الحكم بالانقطاع مجموع الأمرين معاً » « 2 » .
نعم عبارته قدس سرّه لا تخلو من إجمال لعدم الإشارة إلى أنّ الواو في الرواية بمعنى ( أو ) أم لا .
وكيف كان فالمعنى المحصّل من الحديث ، انّك لو أقمت عشرة أيّام ينقطع حكم كثرة السفر سواء كانت الإقامة في البلد أو في المقصد .
وأما ما أجاب به العلّامة البروجردي قدس سرّه ثانياً بقوله :
« أو بالحمل على كونه في مقام بيان الوظيفة للمُكاري الذي صار من عادته أن يقيم عقيب كل سفر تحقّق منه ذهاباً كان أو إياباً وأنّ وظيفته القصر أبداً حيث يقع كل سفر يصدر عنه بعد الإقامة إلى آخره » « 3 » .
پاورقی
( 1 ) - روضة المتّقين في شرح الفقيه ، ج 2 ، ص 621 .
( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 178 .
( 3 ) - البدر الزاهر ، ص 139 .