حكم الحملدارية
مسألة 46 : الظاهر وجوب القصر على الحملدارية الّذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ بخلاف من كان متّخذاً ذلك عملًا له في تمام السنة كالذين يكرون دوابّهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً وإياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها فإنّه يتمّ حينئذٍ . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول صريح كلامه قدس سرّه ، انّ الحملدارية على قسمين :
أحدهما : كان محدوداً بأشهر الحجّ شوّال ، ذي القعدة ، ذي الحجّة ، فيقصّر فيه لعدم تحقّق الموضوع للتمام ، أعني عمليّة السفر .
ثانيهما : ما يزيد على الأشهر الثلاثة كما كان كذلك في الأزمنة السابقة . وانه ربما كان يطول مدة الذهاب والإياب أحد عشر شهراً ، فانّه يتمّ حينئذٍ لصدق العملية .
ثم إنّ ظاهر كلام الماتن بل صريحه أنها لا تتحقّق بمثل ثلاثة أشهر ولذا صرّح بوجوب القصر لمن كان متصدّياً للحملدارية في خصوص أشهر الحجّ .
إلّا أنّك قد عرفت أنّ الأقوى تحقق الكثرة بالسفر بشهرين فصاعداً بالنظر إلى الأمثلة الواردة في الأخبار كالجابي والاشتقان ونحوهما حيث إنّ الأغلب في شغلهما هو عدم كونه أقلّ من شهرين ، فراجع ما ذكرناه في هذا المقام « 1 » .
وعلى هذا لو كانت المدة في الحملدارية قليلة جداً كشهر مثلًا ، كما هو كذلك في هذه الأزمنة في أغلب الممالك فلا شك في وجوب القصر عليه ، لعدم صدق المكاري أو عملية السفر ولا عنوان الكثرة كما لا يخفي ، فلا وجه لاحتمال التمام على جميع المباني .
Footnote
( 1 ) - تقدم ذلك ص 535 من الكتاب .