تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
صراحته في ذلك محجوج بالإجماع المحصّل والمنقول مستفيضاً - على ما قيل - كالنصوص » « 1 » . قلت : لعلّ مراده من عدم صراحة كلام العمّاني أنّ استثناء العاصي بسفره ومقيم العشرة في كلامه وإن كان يوهم ذلك ، إلّا أنّه يحتمل قوّياً أنّ عدم استثناء مثل المُكاري ونحوه انّما هو لأجل ذكرهما في النصوص وأنّ خروجهما من باب التخصص . الجهة الخامسة : فيما يتفرّع على ما قدمناه ، وهو أمور نشير إليها حسب ما ذكره في المتن . الأوّل ما ذكره بقوله : « ولا فرق بين من كان عنده بعض الدوابّ يُكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها ، إلى غير ذلك من البلدان البعدية وغيره » . قلت في المقام ثلاث صور : 1 . أن يكون سفره إلى البلدان القريبة فاتّفق أن يسافر إلى البلدان البعيدة . 2 . أن يكون عمله المكاراة في البلد ثم اتّفق له الخروج منه إلى المسافة . 3 . أن يكون عمله كذلك خارج البلد فيما دون المسافة فاتّفق خروجه إلى المسافة . أمّا الأُولى : كما إذا كان يسافر إلى كاشان في مدّة طويلة فاتفق له السفر إلى أصفهان ، فإن كان سفره إلى أصفهان بعنوان عمله وفعله المتكرّر ، فلا إشكال في وجوب الإتمام لتحقّق موضوعه عندهم ، إذ لا يعتبر حفظ المسافة الشخصية ، بل المعتبر هو نوع المسافة كما تقدم . وكذلك يجب عليه التمام عندنا ولو كان بغير عنوان عمله كالزيارة لصدق الكثرة والمزاولة ، وهذا واضح بلا ريب فيه ولا كلام .
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 268 .