پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 298

پدیدآورندگان:

ص۲۹۸
شرح
نعم تصحّ الخصوصية المزبورة في نفس الباقي من المسافة بعد ارتفاع الحرام إلّا أنّ كلامه غير ناظر إلى هذا الفرع . وكيف كان فقد صرّح المحقق الخوئي قدس سرّه ، بأنّه لم يظهر وجه لهذه الخصوصية واستظهر أنّه سهو من القلم « 1 » . وكذا السيد الحكيم قدس سرّه ، فراجع « 2 » . وقبلهما السيد البروجردي قدس سرّه ، والاصطهباناتي في تعليقتهما على العروة ، وكلامهم متين جدّاً . ثم إنّ بعض من عاصرناه - سيد عبد الأعلى السبزواري - قد فسّر العبارة بأنّ المراد أنّه إذا لم يكن الباقي بعد الحرام مسافة بمعنى انّه لو استثنى الحرام من الوسط ، فربّما لا يكون الباقي من الطريق مسافة يتأكّد الجمع حينئذٍ ، أمّا القصر فلأنّ المجموع ثمانية فراسخ فيتحقّق موضوعه ، وأمّا التمام فبلحاظ عدم تحقق السفر أصلًا ، لأنّ المفروض كونه أقلّ من المسافة مع كون قصده حراماً « 3 » . وفيه أوّلًا : إنّه خلاف الظاهر ، لأنّ لفظ « الباقي » ظاهر فيما بقي من المسافة بعد ارتفاع الحرام . وثانياً : إنّه لا وجه للاحتياط حينئذٍ ، بناءً على مبنى السيد قدس سرّه ، من رجوع القيد - إباحة السفر - إلى الحكم ، فإنّ المكلّف عنده مسافر لغةً وعرفاً ، غاية الأمر استثنى حكم القصر ما دام كونه عاصياً ، فإذا ارتفع المانع يترتّب عليه حكمه ، وهو القصر من غير حاجة إلى الاحتياط . ولنا في المقام احتمال آخر ، وهو أن يكون المراد من الباقي ما بقي من الطريق من حين عروض قصد المعصية إلى المقصد ، فيكون المعنى من عرض عليه قصد الحرام في الأثناء مع بقاء قصد الإباحة أيضاً ، ولم يكن الباقي من حين عروض قصد الحرام إلى المقصد مسافة ، حينئذٍ لا يصدق عليه سفر المعصية ، فيحتاط بالجمع بين القصر والتمام .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 149 . ( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 66 . ( 3 ) - فلاحظ تعليقته على العروة ، ص 147 .