Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 266

Contributors:

P.266
Commentary
فذهب الأكثر إلى الأوّل نظراً إلى عدم تحقّق المسافة ، ويظهر من السيد قدس سرّه ، قوّة الثاني بعد احتياطه بالجمع ، وعلّله بأنّ المسافر بعد كونه مسافراً يجب عليه القصر ، غاية الأمر أنّ وجوب الإتمام حال المعصية من قبيل التخصيص في الحكم الكلّي ، أعني : القصر . وبعبارة أُخرى : إنّ القيود المأخوذة في الموضوع كإباحة السفر ونحوها توجب تقييد الحكم عنده دون الموضوع ، وعلى هذا يكون الشخص مسافراً في الحالتين - حال الطاعة والعصيان - إلّا أنّه يجب عليه التمام في العصيان من باب التخصيص في الحكم فيكون العصيان بالسفر مانعاً عن ترتّب حكم المسافر عليه وهو القصر ، فإذا ارتفع المانع بالعدول إلى الطاعة يترتّب عليه القصر ، وهذا واضح . وقوّاه الشيخ الأنصاري قدس سرّه ، حيث قال : « ثمّ لو عاد إلى قصد الطاعة ففي اعتبار كون الباقي مسافة مستقلّة قولان : أوّلهما للعلّامة وجماعة ممن تأخّر عنه ، والثاني محكيّ عن الصدوقين والشيخ والمحقّق والشهيد في الذكرى ، وجماعة ممّن تأخّر عنه ، وهو الأقوى لصدق التلبّس بسفر المباح بمجرد العدول » « 1 » . ومنه يظهر عدم تمامية ما في كلام المحقّق الخوئي قدس سرّه ، من كون التمام متسالم عليه ، حيث قال : « والظاهر إنّ المسألة متسالم عليها بين الفقهاء والقول بالقصر وضمّ الباقي بما سبق مما تفرّد به الماتن قدس سرّه » « 2 » . حيث إنّ كلام الشيخ قدس سرّه ، صريح في ذهاب جملة من الأصحاب كالصدوقين والمحقق والشهيد وجماعة من المتأخّرين إلى القول بوجوب القصر في الفرض المزبور ، مع عدم كون الباقي مسافة في حدّه ، وقد قوّاه هو قدس سرّه ، أيضاً ، ومع ذلك كيف يصحّ أن يقال بأنّ السيد متفرّد بذلك ؟
Footnote
( 1 ) - صلاة الشيخ ، ص 432 . ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 133 .