Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 253

Contributors:

P.253
Commentary
الأئمّة عليهم السلام ؛ بل هم الّذين فتحوا طريق الاستدلال مع تورّعهم واحتياطهم في الإفتاء - أشكل ، إذ كيف يمكن احتمال استنادهم في ذلك على رواية ضعيفة سنداً أو دلالة ؟ فالأحوط هو الجمع بين القصر والإتمام في الصلاة في الصيد للتجارة ، وأمّا الصوم فالظاهر أنّ الإفطار فيه متّفق عليه ، فلا يلزم الاحتياط فيه . ويؤيّده ما ذكره المحقّق الهمداني قدس سرّه ، حيث قال : « والّذي يقتضيه الإنصاف أنّ شيئاً من المذكورات وإن لم ينهض حجة لإثبات حكم شرعي ، إلّا أنّه قد يتحصّل من مجموعها الظنّ القوي باستنادهم في هذا الحكم إلى رواية واصلة إليهم صالحة للاستناد إليها ، أي جامعة لشرائط الحجية ، فيشكل الحكم بخلافهم ، إلّا أنّ ارتكاب التخصيص في عمومات أدلّة القصر وخصوص الصحيح المتقدم الدالّ على عدم انفكاك الإفطار عن التقصير بمثل هذا الظن الذي لم يدلّ دليل على اعتباره أشكل ، ولعلّه لهذا قال المصنّف : وفيه تردّد ، فالاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام مما لا ينبغي تركه ، وإن كان ما اشتهر بين المتأخّرين من القول بالتقصير أشبه بالقواعد » « 1 » . فتحصّل أنّ الاحتياط بالجمع في الصلاة لا ينبغي تركه ، وأمّا في الصوم فلا حاجة لمراعاته أصلًا . نعم كان سيّدنا الأُستاذ قدس سرّه ، بصدد تصحيح الاحتياط فيه أيضاً نظراً إلى ذكر إتمامه في الفقه الرضوي على ما تقدم ، إلّا أنّك عرفت حال الكتاب المزبور مراراً . بقي الكلام في أُمور أشار إليها الماتن : الأوّل : هل يختصّ الحكم بالإتمام في الصيد اللّهوي بما إذا كان في البرّ أم يعمّ الصيد البحري أيضاً ؟
Footnote
( 1 ) - مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 744 .