پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 244

پدیدآورندگان:

ص۲۴۴
شرح
وأوضح من الكلّ قوله عليه السلام ، في صحيحة عمّار بن مروان : « . . من سافر قصّر وأفطر ، إلّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد أو في معصية اللّه » « 1 » . فإنّ الإمام عليه السلام ، ذكر الصيد في مقابل معصية اللّه ، ومن الظاهر انّ المقابلة تدلّ على المغايرة والإثنينية ، فتكون الصحيحة ظاهرة في أنّ الصيد موضوع مستقل وليس من مصاديق المعصية ، هذا . فعلم من تمام ذلك أنّه لا دليل على حرمة السفر للصيد اللّهوي في حدّ نفسه . ولقد أجاد السيد الميلاني قدس سرّه ، في ما أفاد حيث قال : « إنّ الصيد اللّهوي لأجل صرف الميل النفساني كان أمراً متداولًا بين أبناء الدنيا ، فلو كان محرماً لصدر من الأئمّة عليهم السلام ، الإنكار عليهم وبيان حرمته ولو لأصحابهم ، ولو كانوا بيّنوها لصار من الضروريات عند الشيعة فإنّ الأُمور المبتلى بها بين الناس ، وإن كانوا من أبناء الدنيا ، لو كانت محرّمة لما خفيت حرمتها على أهل الدين ، وكان ذلك من الواضحات لديهم - إلى أن قال : - بل نقول إنّ إطلاقات جواز التصيّد من الآية والرواية تدلّ على إباحته مثل قوله تعالى :« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ »« 2 » . وقوله سبحانه :« وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »« 3 » . وقوله :« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ »« 4 » ، فإنّ إطلاق المنطوق في صيد البحر وإطلاق المفهوم في صيد البرّ يعمّ الصيد لأجل مشتهى النفس « 5 » وهذا الكلام يؤيّد ما تقدّم من البغدادي قدس سرّه . وبمثله قرّر في البدر الزاهر حيث قال : « ويمكن تأييده - أي كلام البغدادي - في ذلك بأنّ التصيّد للهو والبطر كان أمراً معروفاً بين المترفين ، متداولًا بين المتنعّمين من أبناء الدنيا ، حتى في أعصار الأئمّة عليهم السلام ، وما قبلها ، فلو كان أمراً محرماً لكان على
پاورقی
( 1 ) - الوسائل ، صلاة المسافر ، باب 8 ، حديث 3 . ( 2 ) - المائدة ، 96 . ( 3 ) - المائدة ، 2 . ( 4 ) - المائدة ، 1 . ( 5 ) - محاضرات في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 171 .