شرح
المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الآخرة وركعة في المغرب للمقيم والمسافر . » « 1 »
حيث دلّت على أنّ الفرض الأوّلي من جميع الصلوات ركعتان وأنّ النّبي صلى الله عليه وآله زاد للمقيم فقط ركعتين في الظهر والعصر والعشاء ، وله وللمسافر ركعة المغرب .
ومنه يظهر انّ الوجه في إطلاق القصر على صلاة المسافر هو الاقتصار على الفرض الأوّلي الإلهي والاكتفاء بتلك الركعتين ، وإلّا فلم يفسّر القصر صريحاً في مورد وأنّ المراد به التقليل في الركعة أو الركعتين « 2 » .
قلت : حاصل كلامه انّ القصر معناه هو الاكتفاء والاقتصار على الفرض الأوّلي وهو الركعتان وانّ القصر بمعنى التقليل غير صحيح .
ففيه أوّلًا : انّ بين كلاميه تناقض ؟ ! لأنّ صدر كلامه صريح في انّ معنى القصر هو التقليل بإسقاط الركعتين حيث قال : لا اشكال كما لا خلاف في أنّ المراد بالتقصير الوارد في الكتاب والسنّة هو إسقاط الركعتين الأخيرتين ، وذيله صريح في خلافه ، ولعلّ في كلامه سقطاً من المقرّر أو تحريف ، واللّه العالم .
وثانياً : أنّ ما ذكره أخيراً بقوله : « فلم يفسّر القصر صريحاً انّ المراد به التقليل في الركعة . . . » عجيب ، إذ لا حاجة إلى تفسير التقصير بذلك بعد وضوح معناه عند أهل اللغة وأبناء المحاورة ، بل لم أجد استعماله في اللغة بمعنى الاكتفاء والاقتصار .
نعم يظهر من لسان العرب مجيئه بمعنى الاكتفاء لكن إذا كان متّصلًا بالكاف قال : « قصرك ؛ حسبك » .
وكيف كان فلا شاهد لما ادّعاه قدس سرّه لا من اللغة ولا من الاستعمالات القرآنية ، فانّ لفظ « قصر » استعملت في القرآن بمعنى التقليل قال اللّه سبحانه :« مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ »« 3 » ، وكذا استعمل لفظة « أقصر » فيه بهذا المعنى ، قال سبحانه وتعالى :« وَ
پاورقی
( 1 ) - الوسائل ، باب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، حديث 12 .
( 2 ) - المستند ، ج 8 ، ص 10 .
( 3 ) - الفتح ، 27 .