پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 228

پدیدآورندگان:

ص۲۲۸
شرح
يتعذّر معه الامتثال ويكون من قبيل أن الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار - إلى أن قال : - وعليه فتعجيز النفس عن أداء الدّين المطالب باختيار السفر مع التمكّن منه في الحضر قبيح عقلًا ، لكونه امتناعاً بسوء الاختيار ومعه لم يكن سفره مسير حق جزماً فلا جرم يكون مورداً لوجوب التمام ومشمولًا للأدلّة المتقدمة » « 1 » . أقول : حاصل ما ذكره قدس سرّه ، هو الالتزام بحرمة تعجيز النفس عن أداء الدين شرعاً وأنّه كلّما حكم العقل بقبحه يحرم شرعاً أيضاً ، والفرض أنّ السفر علّة تامّة للتعجيز فيحرم . وفيه على فرض تسليم ذلك - انّه كلما حكم به العقل حكم به الشرع - انّ المحرّم إنّما هو تعجيز النفس عن أداء الواجب ، ولا يخفي أنّ علة التحريم حينئذٍ هي قصد التعجيز دون السفر بما هو سفر ، ومن الظاهر أنّ موضوع الإتمام هو السفر الحرام والمفروض عدمه ، إذ الحرام هو قصد التعجيز . فإنّ السفر هنا مباح غاية الأمر ربّما يكون ملازماً لترك الواجب . والحاصل : أنّ الابتعاد بما هو ليس بحرام ، وهو قدس سرّه ، مصرٌّ على أنّ السفر بالمعنى المزبور هو الموضوع للقصر ، كما سيجيء نقل كلامه ، فانتظر . وهذا كما في السير في الأرض المغصوبة حيث ينطبق عليه عنوان الحرام من جهة كونه غصباً ، وأمّا من جهة السفر فلا ، وسيجيء منه قدس سرّه ، الاعتراف بعدم الإتمام فيه في المسألة الآتية . وبالجملة : انّ موضوع الإتمام هو السفر الذي كان منهيّاً عنه بنفسه أو بغايته ، لا مطلق السفر الذي قد يكون ملازماً مع بعض المعاصي ، وكيف كان فهذا الوجه غير وجيه . الوجه‌الثاني : انه إذا قصد بالسفر التوصّل إلى ترك أداء الدين يصدق عليه السفر الحرام بغايته ، فتشمله النصوص المتقدمة الدالّة على وجوب الإتمام في السفر الحرام .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 108 و 109 .