شرح
أيضاً وكذا القول في الشرط الرابع وهو - أن لا يكون في الإنكار مفسدة فلو ظنّ توجّه الضرر إليه . . . سقط الوجوب . . . » « 1 » ، وذكر نحوه في الروضة « 2 » .
ووجه الضعف ما عرفت من دلالة رواية المفضّل على جواز تحمّل الضرر فحينئذٍ يجوز للآمر بالمعروف تحمّله ، غاية الأمر لا يترتّب عليه الثواب الموعود .
ويمكن استظهار الجواز ممّا ورد في زيارة مولانا الإمام الحسين عليه السلام ، والترغيب فيها مع عدم الأمن من الضّرر فراجع وتأمّل .
فإن قلت : إنّ الضرر على النفس حرام لكنّه ارتفع في باب زيارته عليه السلام ، لكونها أمراً مرغوباً فيه بلحاظ ما يترتّب عليه من الفضيلة .
قلت : غايته استحباب الزيارة مؤكّداً ، والاستحباب لا يزاحم الحرمة كما حقّقه الشيخ الأنصاري في بحث الغناء في المراثي وتلاوة القرآن ، فراجع المكاسب المحرّمة تجده وافياً للمقام .
فقد تحصّل إلى هنا أنّه يجب الإتمام في السفر إذا كان حراماً بنفسه أو بغايته ، كالفرار من الزحف وخروج الزوجة من البيت بدون إذن الزوج والسفر بقصد قتل مؤمن في المقصد أو الطريق .
وأمّا سفر الولد مع نهي والده ، فالأظهر عدم وجوب الإتمام ، إلّا إذا كان موجباً للإيذاء في المعاشرة .
وأمّا سفر من كان السفر مضرّاً بحاله ضرراً يعتدّ به ففي وجوب الإتمام إشكال ، لعدم كونه بعنوانه سفراً مضرّاً منهيّاً عنه .
نعم يشبه ذلك بالسفر المحرّم غاية ، كما لو قصد السفر إلى بلد ليقتل إنساناً بغير حقّ ، وقد عرفت أنّه يجب التمام في مثله وكذا في المقام للعلم بترتّب الضرر على سفره .
پاورقی
( 1 ) - المسالك ، ج 1 ، ص 162 .
( 2 ) - الروضة البهية ، ج 1 ، ص 267 .