تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
علم ما يضرّهم ، فنهاهم عنه وحرّمه عليهم - إلى أن قال : - أمّا الميتة فإنّه لايدمنها أحد إلّا ضعف بدنه ، ونحل جسمه ، ووهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلّا فجأة . . . » « 1 » . وفيه : انّ هذا الخبر إنّما يدلّ على أنّ الضرر حكمة في التحريم وليس بعلة كما يشهد له التصريح بمضريّة الإدمان في أكل مثل الميتة . ومنها : ما روي عن الرضا عليه السلام : « وحرّم اللّه الدّم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الأبدان وأنّه يورث الماء الأصفر . . . » « 2 » . والجواب عنه ما مرّ في سابقه من أنّ الضرر حكمة لا علّة . ومنها : قول الصادق عليه السلام : « إنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم . . . » « 3 » . وفيه أنّه ليس في مقام إثبات الحرمة الشرعية بل المستفاد منه أنّ احترام الجار مثل احترام النفس أخلاقاً . ومنها : قوله عليه السلام ، في خبر تحف‌العقول : « وكلّ شيء فيه المضرّة على الإنسان في بدنه فحرام أكله إلّا في حال الضرورة . . . » « 4 » . وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده ، أنّ ظاهره تقسيم الحبوب والثمار إلى قسمين : أحدهما : ما كان بحسب طبعه مضرّا للإنسان كالسموم فهذا حرام قطعاً . ثانيهما : ما كان فيه منفعة لطبيعي الإنسان فهو لا كلام في حلّيته ولا يخفي انّ هذا المعنى خارج عن محل الكلام ، إذ الكلام فيما إذا كان الشيء الواحد مضرّاً في بعض الأحيان . فهل هو حرام حينئذٍ أم لا ؟ فليست الرواية ناظرة إلى هذا الفرض .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، باب 1 ، حديث 1 ، من الأطعمة والأشربة . ( 2 ) - الوسائل ، باب 1 ، حديث 3 ، من الأطعمة والأشربة . ( 3 ) - المصدر ، باب 12 ، حديث 2 . ( 4 ) - تحف العقول ، ص 354 من النسخة المترجمة .