شرح
يقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلّد مائة . . . » « 1 » لكن الخبر ضعيف .
وفي حديث إسحاق بن عمّار : إنّ عليّاً عليه السلام قطع نبّاش القبر فقيل له أتقطع في الموتى ؟ فقال عليه السلام : « إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » « 2 » . ونحوهما نصوص أُخرى من الباب .
ومن ذلك يعلم أنّ ما تقدم من المحقق الخوئي قدس سرّه ، من أنّه لا هتك مع الإيصاء ، فانّه في غاية الإشكال ، كيف يقال بسقوط احترام المسلم بعد موته ؟ ، مع صراحة هذه النصوص ، فلو فرض وصيّته بالنبش فهل يلتزم قدس سرّه ، بالجواز ؟ مع اعترافه بأنّ حرمة النبش من جهة الهتك .
وكيف كان فالأقوى عندنا أنّ حرمة هتك المؤمن حيّاً وميّتاً حكم شرعيّ ، فلا يسقط بالوصية .
الفرع التاسع : لا تنفذ الوصيّة لنقل الجنازة إلى المشاهد المشرّفة إذا كان مستلزماً للهتك والفساد ، خلافاً للسيد قدس سرّه حيث قال : « ثم لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرّفة وإن استلزم فساد الميّت إذا لم يوجب أذيّة المسلمين ، فانّ من تمسّك بهم فاز ، ومن أتاهم فقد نجا ، ومن لجأ إليهم أَمِنَ ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم باللّه سبحانه تعالى ، والمتوسّل بهم غير خائب صلوات اللّه عليهم أجمعين » « 3 » .
ووافقه أكثر المحشّين ومنهم المحقق الخوئي قدس سرّه ، مع أنّ الفساد لا يخلو من الهتك نوعاً ، فمقتضى مبناه - من عدم جواز الهتك - هو القول بعدم جواز النقل .
ومن هنا كتبنا في تعليقتنا لا وجه للتشكيك في عدم الجواز مع فرض فساد الميت ، بل لو كان حمل الجنازة موجباً لهتك المسلم أو هتك الإسلام وإهانته من جانب
پاورقی
( 1 ) - الوسائل ، باب 19 ، حديث 7 و 12 ، من أبواب الحدود .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - العروة ، مكروهات الدفن .