شرح
ويؤيّده ما ذكره المحقق الخوئي قدس سرّه ، عند قول الماتن : « وسفر الولد مع نهي الوالدين . . . » هذا أيضاً لا دليل على حرمته ما لم يبلغ حدّ الإيذاء ، إذ لم ينهض دليل على وجوب إطاعة الوالدين على سبيل الإطلاق « 1 » .
المرحلة الثانية : أن يكون عدم إطاعتهما فيما أمراه به أو نهياه عنه موجباً للإيذاء ، فهل هذا يوجب العقوق أم لا ؟ ظاهر جماعة ومنهم الماتن قدس سرّه ، هو الأوّل ، تبعاً لصاحب الجواهر قال : « نعم يحرم عليه العقوق . . . - ثم قال : - والإيذاء ولو بقول أُفّ ونهرهما . . . » « 2 » .
وقال ايضاً ، بعد الحكم بصحة صوم الولد مع نهى الوالد : « لعدم وجوب طاعته في ذلك ما لم يستلزم إيذاءً بذلك من حيث الشفقة » « 3 » .
وقال السيد قدس سرّه ، عند عدّ مواضع الصوم المحرّم : « التاسع صوم الولد مع كونه موجباً لتألّم الوالدين وأذيّتهما » .
وقال في الإعتكاف عند بيان شرائطه : « وإذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما » .
ووافقه جلّ المحشّين بل كلّهم على ما أعلم ، بل يصرّ عليه المحقق الخوئي قدس سرّه ، في غير مورد من كلماته ، قال عند قول الماتن : « وسفر الولد . . . ، هذا لا دليل على حرمته ما لم يبلغ حدّ الإيذاء » « 4 » .
وقال ايضاً في « المنهاج » : « وإذن الوالدين بالنسبة إلى ولدهما إذا كان موجباً لإيذائهما شفقة عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 106 .
( 2 ) - الجواهر ، ج 21 ، ص 24 .
( 3 ) - المصدر ، ج 17 ، ص 119 .
( 4 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 106 .
( 5 ) - منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 290 م 1072 .