شرح
بل الثابت خلافه وانّ الموافق معهم هو صحيح زرارة ، ولذا قال مصحّح الحدائق في الحاشية : « بل الأمر بالعكس وسيجيء الكلام في ذلك » .
وبالجملة : أنّ صحيحة أبي ولّاد حجّة شرعيّة ، فتدلّ على وجوب الإعادة ، بل القضاء .
وأمّا خبر حفص المروزي فهو أيضاً صريح في وجوب الإعادة لمكان قوله عليه السلام : « وإن كان قصّر ثم رجع عن نيّته أعاد الصلاة » « 1 » .
إنّما الكلام في سنده ، فربّما يرمى بالضعف ، قال السيد الحكيم قدس سرّه ، بعد نقل جملة من متنه : « . . . وفيه مع ضعف الثاني - خبر المروزي - في نفسه . . . » « 2 » .
وكذا التستري قدس سرّه ، كما يظهر من قاموسه .
نعم يظهر من الصدوق قدس سرّه ، الاعتماد عليه قال : « وما كان فيه عن سليمان بن حفص المروزي فقد رويته عن أبي عن سعد بن عبداللّه . . . » .
وطريقه إليه صحيح كما اعترف به المجلسي قدس سرّه ، في روضة المتّقين « 3 » وكذا المحقق الخوئي قدس سرّه ، « 4 » بل يظهر منه توثيقه لوقوعه في أسناد كامل الزيارات كما في المستند « 5 » .
وكيف كان لم يثبت عندي وثاقته ، والمحقق الخوئي قدس سرّه ، عدل عن هذا المبنى أخيراً ، كما أشرنا إلى ذلك غير مرّة .
نعم لا مانع من كونه مؤيّداً لصحيحة أبي ولّاد .
وكيف كان فانّ صحيحة أبي ولّاد معارضة بصحيحة زرارة ، فإن أمكن العلاج برفع التعارض فهو ، وإلّا ينتهي الأمر إلى التساقط والرجوع إلى الأخبار الأُخر الدالّة
هامش
( 1 ) - الوسائل ، باب 2 ، حديث 4 ، صلاة المسافر .
( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 41 .
( 3 ) - روضة المتقين ، ج 14 ، ص 138 .
( 4 ) - معجم رجال الحديث ، ج 8 ، ص 244 .
( 5 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 90 .