Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 163

Contributors:

P.163
Commentary
ومثله خبر المروزي عن الفقيه عليه السلام - إلى أن قال : - « وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام ، فعليه التمام ، وإن كان قصّر ثم رجع عن نيّته أعاد الصلاة » « 1 » . فحينئذٍ يقع التعارض بين صحيحة زرارة وبين صحيحة أبي ولّاد ، فلابدّ من العلاج ، فربّما يجمع بينهما بحمل الثانية الدالّة على وجوب الإعادة بل القضاء على الاستحباب ، قال في الوسائل بعد نقل خبر المروزي : « الإعادة محمولة على الاستحباب وكذا بعد نقل صحيحة أبي ولّاد ، فراجع » . وقال في المدارك » بعد نقل خبر المروزي : « وهي ضعيفة بجهالة الراوي ، ولو صحّت لوجب حملها على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة » « 2 » . وقال السيّد الحكيم قدس سرّه : « فينبغي حمل الجميع - صحيحة أبي ولّاد وخبر المروزي - على الاستحباب » « 3 » . أقول : أنّ الجمع المزبور بعيدٌ جداً ، لما في الصحيحة من التأكيدات كقوله عليه السلام : « فإنّ عليك أن تقضي كل صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤمّ - أي تبرح - من مكانك » ، وكذا قوله : « لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصّرت » . فانّ هذه التعابير آبية عن حمل الصحيحة على الاستحباب جداً ، لعدم ملائمتها مع الاستحباب ، كما لا يخفي على المتأمّل . ويؤيّده ما ذكره المحقق الخوئي قدس سرّه ، بقوله : « إنّ الأمر بالإعادة لم يكن نفسياً ليقبل الحمل على الاستحباب ، وانّما هو إرشاد إلى الفساد ، ولا معنى لاستحباب الفساد » « 4 » .
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، باب 2 ، حديث 4 ، صلاة المسافر . ( 2 ) - المدارك ، ج 4 ، ص 440 . ( 3 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 41 . ( 4 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 90 .