Commentary
وكذا السيد الميلاني قدس سرّه ، قال : « وعلى ذلك كانت القاعدة أنّه لو خرج قاصداً للسفر وكان متلبّساً بذلك باعتقاده فبدا له في السفر بعد أن صلّى قصراً فيما دون المسافة ، أن يعيد صلاته ، وذلك مفاد صحيحة أبي ولّاد » .
ولعلّ الأصل في ذلك ما ذكره البحراني قدس سرّه ، حيث قال بعد كلام طويل : « فالمسألة لا تخلو عن شوب الإشكال فالاحتياط فيها لازم على كل حال » « 1 » .
إذا تقرّر ذلك فنقول : استدلّ المشهور على عدم لزوم الإعادة فضلًا عن القضاء بصحيح زرارة ، قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام ، عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده ، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقضِ له الخروج ما يصنع بالصلاة الّتي كان صلّاها ركعتين ؟ قال : « تمّت صلاته فلا يعيد » « 2 » .
فهذه الصحيحة واضحة سنداً ودلالة فلا وجه لإشكال بعض الأعاظم فيها « 3 » .
لكنّها معارضة مع صحيحة أبي ولّاد عن أبي عبداللّه عليه السلام : « إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك ، قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كل صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤمّ من مكانك ذلك لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصرت » « 4 » .
Footnote
( 1 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 336 .
( 2 ) - الوسائل ، باب 23 ، حديث 1 ، صلاة المسافر .
( 3 ) - صلاةالحائري ، ص 599 .
( 4 ) - الوسائل ، باب 5 ، حديث 1 ، صلاة المسافر .