Commentary
وهو مختار الجواهر أيضاً حيث قال : « بل الظاهر عدم احتياجه إلى الضرب في الأرض ، لأنّه ليس سفراً جديداً ، بل رجوع إلى عين القصد الأوّل » « 1 » .
أو يشترط في وجوب القصر التلبّس بالسير بعد قصد المسافة فلا يجوز القصر بمجرد قصدها ، فالأقوى هو الثاني .
والوجه في ذلك قوله عليه السلام ، في ذيل رواية إسحاق بن عمّار : « . . . فإذا مضوا فليقصروا . . . » « 2 » .
وهي وإن كانت ضعيفة السند من طريق الصدوق من جهة محمد بن علي الكوفي الملقّب بأبي سمينة المشهور بالكذب والغلوّ كما تقدم ، ولهذا لم يعبأ بها المحقق الخوئي قدس سرّه ، على ما عرفت .
إلّا أنّه ليس الرجل في طريق الكليني ، واحتمال حذفه في السند لا وجه له ، لأصالة العدم ، وعلى تقدير التنازل فقد عرفت أنّه ليس بهذه المثابة من الضعف لقوّة احتمال كون غلوّه بالمعنى المتقدم الذي عرفت أنّه لا يضرّ في مثل المقام « 3 » .
ومن هنا قلنا : إنّه لولا خوف مخالفة المشهور لقلنا بأنّ الرجل من الحسان ، وكيف كان فلا بأس به عندي .
نعم استدل المحقق الخوئي قدس سرّه ، على ذلك - توقّف القصر على التلبّس بالسير - بأنّه لا دليل على وجوب القصر بمجرد القصد حيث قال : « وإلّا فلم يثبت في شيء من الأدلّة وجوب القصر بمجرد العزم على السفر من قبل تلبّسه بالسير خارجاً » « 4 » .
Footnote
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 237 .
( 2 ) - الوسائل ، باب 3 ، حديث 10 ، صلاة المسافر .
( 3 ) - تقدم في ذيل مسألة 21 .
( 4 ) - مستند العروة ، ج 7 ، ص 83 .