تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
فالمشهور عدم الفرق بين هذه الصور فيجب القصر في الجميع مع اجتماع شروطه . خلافاً للمقدّس البغدادي قدس سرّه ، فأوجب التمام فيها ، استناداً إلى ما أطلقه الفقهاء من عدم التقصير فيمن بدا له الرجوع أو تردّد ينتظر الرفقة ، ولعدم اعتبار التلفيق هنا لعدم كونه مقصوداً من قبل « 1 » . ولا يخفي ضعفه وشذوذه وسيتضّح فساده عن قريب فانتظر . ثم إنّ المشهور استندوا في وجوب القصر - في جميع الصور - إلى أمرين : أحدهما : ما أشار إليه المحقق الخوئي قدس سرّه ، وحاصله : انّ إطلاق الروايات الدالّة على إناطة التقصير بثمانية فراسخ شامل لمن قصد الثمانية ولو نوعاً ، نعم قد قيّدت تلك المطلقات في مورد ، وهو اعتبار كون الثمانية مقصودةً بمقتضى موثّق عمّار ، وأمّا كيفية القصد من كونها شخصية أو نوعية ، فلا دليل عليها . « 2 » أقول : ما ذكره قدس سرّه ، جيّد لا بأس به . ثانيهما : ظاهر صحيحة أبي ولّاد ، لمكان قوله عليه السلام « إن كنت سرتَ في يومك الذي خرجت فيه بريداً ، فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك » « 3 » . فإنّها تدلّ على وجوب التقصير فيما إذا عدل من الامتداد إلى التلفيق لصدق عنوان المسافر عرفاً ، بعد تحقق المسافة الملفّقة . والظاهر انّ المستفاد منها اعتبار قصد المسافة مطلقاً دون الشخصي منه . وحيث إنّ العلّة تعمّم الحكم ، فتدلّ الصحيحة على وجوب القصر في جميع الفروض لمكان العلّة .
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 235 . ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 79 . ( 3 ) - الوسائل ، باب 5 ، حديث 1 ، صلاة المسافر .