حكم المكره أو المجبور على السفر
مسألة 21 : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مُكْرَهاً على السفر أو مجبوراً عليه ، وأمّا إذا ارْكِبَ على الدابّة أو ألقى في السفينة من دون اختياره - بأن لم يكن له حركة سيريّة - ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال ، وإن كان لا يخلو عن قوّة . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : السفر يتصوّر على أربعة أقسام :
الأوّل : ما كان باختيار المكلّف وإرادته كسائر الأفعال الاختيارية .
الثاني : ما كان مُكرهاً عليه ، كما إذا سار بإرادته لكن بغير طيب نفس ، بل كان سيره بإكراه الغير بحيث لولاه لما سافر .
فالظاهر أنّه لا كلام في وجوب القصر في هذين الصورتين مع اجتماع سائر الشرائط .
الثالث : أن يكون مضطرّاً إليه ، لأجل ضرورة تدعوه إلى السفر من معالجة مرض ونحوها ، وهو المراد من المجبور الذي ذكره الماتن قدس سرّه .
والحاصل : انّه يسافر عن قصد وإرادة ، إلّا أنّه لا تطيب نفسه بهذا السفر ، بحيث لولا الاضطرار الداعي له لما سافر أصلًا .
وقد صرّح المحقق الخوئي قدس سرّه ، بوجوب القصر في هذا القسم أيضاً نظراً إلى تحقّق موضوعه من القصد والمسافة ، ولو كان عن إكراه واضطرار لما سيجيء من إطلاق الأدلّة الدالّة على اعتبار قصد المسافة مطلقاً « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 69 .