تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

عزم التابع على المفارقة

مسألة 19 : إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقاً لها على حصول أمرٍ ، كالعتق ، أو الطلاق ونحوهما ، فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصّر ، وأمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال ، إلّا إذا كان بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضاً لا يترك الاحتياط . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : أشرنا غير مرّةٍ إلى أنّ القصر دائر مدار قصد السفر والمسافة ، فمع الظن بالمفارقة فضلًا عن العلم بها لا يتمشّى منه القصد المذكور ، هذا إذا ظنّ حصول المفارقة أو حصول المعلّق عليه . وقد تقدم ذلك في المسألة السابقة . كما أنّه إذا علم أو ظنّ عدم حصولهما يتمشّى منه قصد المسافة ولو بتبع السيد أو الزوج ، لما مرّ من أنّ موضوع القصر هو قصد المسافة استقلالًا أو تبعاً ، وقد حصل . واحتمال المفارقة على تقدير حصول المعلّق عليها لا ينافي القصد في المقام ، وهذا واضح لا سترة عليه . ومنه يعلم أنّ ما استظهره السيد قدس سرّه ، من وجوب التمام في فرض الظنّ غير ظاهر بل غير صحيح . ثم انّ الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، هو أنّ التابع عزم على المفارقة في هذه المسألة على تقدير حصول موجبها وهذا بخلاف المسألة السابقة ، فانّه عالم بالمفارقة قبل بلوغ المسافة لجهة من الجهات - اختياراً أو اضطراراً - ولهذا لا يمكنه قصد المسافة هناك ، بخلافه هنا فانّه يتمكّن من قصدها حيث إنّه لا يعلم حصول المعلّق عليها المفارقة كما لا يخفي . ومنه تظهر الخدشة في كلام السيد الحكيم قدس سرّه ، حيث قال في المسألة الأُولى :