پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 118

پدیدآورندگان:

ص۱۱۸
شرح
يظهر من « الجواهر » أنّ الملاك في صدق ذلك كون المقدار المقطوع في كل يوم أكثر من مرمى السهم ، فلو كان أقلّ منه أو مقداره فلا يصدق العنوان . حيث قال : ثم لا فرق مع ثبوت المسافة بالمساحة ، بين قطعها في يوم أو أقلّ أو أكثر للصدق ، إلّا أن يتمادى فيه بما يخرجه عن اسم المسافر ، كما إذا قطع في كل يوم مرمى سهم للتنزّه ونحوه ، وإن كان القصد البلوغ إلى المقصد فيتمّ - كما في الذكرى - للشك في شمول الأدلّة له فيبقى استصحاب التمام سالماً . . . « 1 » . وذكر نحوه في « نجاةالعباد » إلّا أنّه قدس سرّه ، احتاط فيه بالجمع بين القصر والإتمام كالسيد ولعل وجهه صدق اسم المسافر لغة وعدم شمول أدلّة القصر عليه . وظاهر كلام المحقق الخوئي قدس سرّه ، بل صريحه ، صدق اسم المسافر ، ولكن لا يلتزم بوجوب القصر في مفروض المقام . قائلًا : « فانّ المنع عن صدق اسم السفر فيما ذكره من الفرض مشكل جداً ، بل ممنوع ، كيف ؟ والسفر هو البروز والخروج ، ومنه المرأة السافرة أي الكاشفة ، ولا ريب أنّ مَنْ بَعُدَ عن وطنه فراسخ عديدة ولو بحركة بطيئة وفي خلال أيّام كثيرة ، فهو بارز خارج غريب . » ثم قال : « ومع ذلك لا يثبت في حقّه القصر ، لا لعدم صدق اسم السفر ، بل لكونه من المقيم حقيقة ، فانّ المراد به كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى ليس من يقصد الإقامة في مكان واحد شخصيّ بل يشمل المحل وتوابعه ، فلا ينافي الحركة إلى الأسواق والشوارع . » ثم قال : « فإذا فرضنا أنّ هذا الخارج خرج قاصداً للثمانية بانياً على أن يمشي كل يوم عشرة أمتار مثلًا ، أو كما حكى عن الدرويش الفلاني من مشيه كل يوم بمقدار العصا ، فمثل هذا الشخص مقيم دائماً ، ولأجله يجب عليه التمام . » « 2 » .
پاورقی
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 202 . ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 58 .