Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 117

Contributors:

P.117

عدم اعتبار اتّصال السير

مسألة 16 : مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير فيقصّر وإن كان من مقصده أن يقطع الثمانية في أيّام ، وإن كان ذلك اختيارا لا لضرورة من عدوٍّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك ، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر ، كما إذا قطع في كل يوم شيئاً يسيراً جداً للتنزّه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] ذكر المصنّف قدس سرّه ، في هذه المسألة فرعين : أحدهما : ما إذا قصد المسافة المعتبرة وقطعها في يومين فصاعداً ، كما إذا قطع منها في كل يوم فرسخين مثلًا ، فانّه يجب عليه القصر لتحقّق الموضوع ، ولا يعتبر اتّصال السير ، لعدم الدليل عليه كما لا يعتبر قطع المسافة في زمان خاص وإنّما الملاك صدق السفر عرفاً . والظاهر انّه لا خلاف في المسألة ، بل الظاهر انّه متسالم عليه بين الأصحاب . ويدلّ عليه إطلاق النصوص المتضمّنة لتحديد المسافة بالثمانية ونحوها . ولا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك اختيارياً أو غير اختياري ، قضاءً للإطلاق المشار إليه وصدق السفر شرعاً وعرفاً . ثانيهما : ما إذا قصد المسافة ، ولكن قطع منها في كل يوم شيئاً قليلًا جداً بحيث لا يصدق عليه عنوان المسافر ، كما إذا قطع مقدار عشرة أمتارٍ مثلًا ، فانّه لا يجوز القصر حينئذٍ ، لعدم تحقق موضوعه ، وهذا لا إشكال فيه كبروياً . إنّما الكلام في تعيين الصغرى ، وأنّه متى لا يصدق عليه عنوان المسافر ومتى يصدق ذلك ؟