تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
ومنه يعلم أنّ ما يظهر من العلّامة قدس سرّه ، من كون الموضوع خصوص قصد المسافة « 1 » وسكت عليه السيد الحكيم قدس سرّه « 2 » ، لا يمكن المساعدة عليه . وعلم من تمام ذلك : أنّ الموضوع للقصر هو المركّب من قصد الثمانية وقطعها خارجاً كما يستفاد ذلك من الروايات الدالّة على تحديد المسافة بالثمانية الامتدادية ، أو الأربعة الملفّقة ، وموثّقة عمّار المتقدّمة ، فتدبّر . وقد ظهر مما ذكرنا حال الفروع الّتي ذكرها المصنّف قدس سرّه ، في المقام ، ونشير إلى بعضها . منها : ما لو قصد أقلّ من المسافة ، وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر يكون المجموع مسافة . فانّه لا يقصّر صلاته لعدم قصد المسافة من الأوّل . ومنها : انّه لو كان ما قصده ثانياً من المسافة مع ضمّ العود إليه ثمانية فراسخ يجب عليه التقصير ، لتحقق المسافة الملفّقة . ومنها : أنّ من لا يدري مقدار ما يقصد من المسافة لا يجوز له التقصير - كما إذا سار لطلب الآبق - وذلك لعدم قصد المسافة المعتبرة في القصر ، فلا يتحقّق موضوع القصر . نعم لو كان العود بنفسه مسافة يقصّر فيه ، وهذا واضح . ومنها : لو خرج ينتظر الرفقة إن خرجوا سافر معهم ، وإلّا فلا ، أو علّق سفره على حصول أمر في الأثناء قبل الأربعة ، إن حصل ذلك الأمر سافر وإلّا فلا ، فلا يقصّر أيضاً ، لعدم قصد المسافة المعتبرة في التقصير . نعم لو كان حصول الأمر في الأثناء موثوقاً به ، وكذا خروج الرفقة بحيث يتحقّق منه قصد المسافة ، قصّر بعد خروجه عن حدّ الترخّص ، لتحقّق موضوع القصر بذلك .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 495 . ( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 27 .