نحوه ، وهو كاف لجواز الاجتزاء به فرضا .
* * * نعم شئ واحد نستفيده من حديث « لا تعاد » في هذه المقامات ، وهو :
انّ الخمسة المستثناة تعتبر أركانا للصلاة ، فالعجز عن أحدها عجز عن الصلاة رأسا ، ومن ثم لا يصّححها حديث « لا تترك الصلاة بحال » ، حيث يجب صدق اسم الصلاة حتى لا يجوز تركها . امّا بالنسبة إلى غير هذه الخمسة عند العجز فلا يصلح حديث « لا تعاد » مستندا . وانما المستند لتصحيح الصلاة حينذاك هو حديث « لا تترك الصلاة بحال » وما أشبه أو الأدلة الخاصة لو كانت .
شموله للشّاكّ والمتردّد
هل الحديث يشمل الشاك والمتردّد ، في الحكم أو في الموضوع ؟ فالأول كمن شك في جزئية شئ للصلاة ، والثاني كمن شّك في اتيان ما يعتبر في الصلاة .
جاء في كلام شيخنا المحقق الحائري - قدس سره - : انّ هذا يجب عليه الرجوع إلى الأصول المقررّة في شأنه فلا يشمله حديث « لا تعاد » .
أقول : ان أراد بعدم الشمول هو حين شكه وترددّه قبل العمل فهذا صحيح ، حيث الحديث ورد علاجا لمن التفت إلى الخلل بعد وقوعه ، فهذا خارج موضوعا كما تقدم .
وان أراد حالته بعد العمل وبعد انكشاف الخلاف له ، مع تمسّكه بالأصل المقرّر بحّقه حين العمل ، فلا نسلّم عدم شموله له . ومن ثم من شك في جزئية شئ للصلاة فنفاها بالأصل الشرعي ، فصلىّ بدونه ، ثم بعد الصلاة تبين انه كان