قوله في ج 5 ، ص 12 ، س 18 : « إلا أنه لا يدل » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : وفيه : أن صاحب الدرر في مقام بيان الجامع بين المباني المختلفة ، ومنها حكم العقل بأن ما ثبت يظن ببقائه . ومن المعلوم أن القطع والشك لم يؤخذ فيه على هذا المبني موضوعا ، لأن الموضوع هو ما ثبت لا اليقين بالثابت .
وأيضا الشك لم يؤخذ فيه موضوعا بل العقل حكم بملازمة الظن مع ما ثبت ، وهذا الحكم ليس تعبديا حتى يؤخذ الشك في موضوعه ، بل هو طريق ظني إلى ثبوت ما ثبت سابقا في حال الشك .
قوله في ج 5 ، ص 23 ، س 3 : « مأخوذ المقدمات المحمودة » .
أقول : وقد مر سابقا منع ذلك ، وقلنا بأنه أيضا من الأمور الواقعية ، وحسن العدل وقبح الظلم ليسا من المقررات الاجتماعية فقط ، ويشهد لما ذكر أن حسن العدل وقبح الظلم أمر عليه الفطرة والجبلة ، ولو لم يكن نظام حتى يقال لحفظ النظام حكم العقلاء بمدح فاعل بعض الأفعال وذم فاعل بعضها الآخر .