معقول فكيف يمكن ذلك الغرض المترتب على الاستعمال . ولعله لذلك ضم إرادة أخرى مقومة للاستعمال بقوله « نعم لابد إلخ » حتى يمكن ذلك .
قوله في ج 1 ، ص 69 ، س 3 : « بل لأن يراد بها معانيها » .
أقول : فيه منع بل الوضع لإفادة ذوات المعاني لا المرادات كما يؤيده غفلة المتكلم والسامع عن عنوان المرادية ، وإنما أراد المتكلم إفادة نفس الحقايق والسامع أراد تفهم نفس الحقائق لا الحقائق المرادة .
هذا مضافا إلى أن الداعي لا يوجب تقييدا في متعلق الوضع وهو الموضوع له ، وإن تقيد الوضع بوجود هذا الداعي ، إذ الوضع بالنسبة إلى الداعي معلول والمعلول يتبع في الوجود عن العلة ، ولكن لم يؤخذ عنوان الداعي في الموضوع له كما إذا اشترى دواء بداعي علاج مريضه فإنه لم يشتر إلا بهذا الداعي ، ومعذلك لا يكون المبيع متقيدا بهذا العنوان ، ولذا لو اشترى واستعمل ولم يعالج مريضه فلم يكن له خيار تخلف الوصف كما لا يخفى .