ما زال يحسد بطن أرضك ظهرها
إذ تمّ أمرك واستوى القدر
حتى حللت ببطنها فتقدّست
فاليوم يحسد بطنها الظهر « 1 »
وهذا من أحسن المعاني وألطفها . ولها فيه أيضا كلمة أوّلها « 2 » :
سألت بعمرو أخي صحبه
فأوحشنى حين هابوا السؤالا
وقالوا تركناه في غارة
بآية ما قد ورثنا « 3 » النّبالا
أتيح له نمرا أجبل
فنالا لعمرك منه منالا
فأقسم يا عمرو لو نبّهاك
إذن نبّها منك داء غضالا
إذن نبّها ليث عرّيسة
مفيدا مفيتا نفوسا ومالا « 4 »
وكان سبب وفاته أن النمر وثب عليه فقتله . وفى هذه القصيدة من حرّ الكلام وصادق المدح قولها :
وخرق تجاوزت مجهوله
بوجناء حرف تشكَّى الكلالا « 5 »
فكنت النهار به شمسه
وكنت دجى الليل فيه الهلالا
فما بلغت مدحتى لامرئ
يزمّ الكماة ويعطى النوالا « 6 »
وينزل في غمرات الحروب
إذا كره المحجمون النزالا
ومما اخترناه منها قولها : -
وخوف وردت وثغر سددت
وعلج شددت عليه الحبالا
هامش
« 1 » البيتان الأخيران مختلفا الوزن كما ترى
« 2 » أشعار هذيل 1 : 244 ، الحصري 3 : 211 ، البلاغات 172 ، ابن الشجري 82 ، العيني 2 : 282 ، البحتري 393 ، المرتضى 4 : 148 ، السيوطي 39 ، خ 4 : 356 وهنا زيادة أبيات .
« 3 » الأصل : « روينا » ، ولعله : « رددنا » ، كقول الحماسى :وفتيان بنيت لهم ردائي
على أسيافنا وعلى القسىّ« 4 » العريسة : مأوى الأسد . والمفيت : مهلك النفوس والمال ]
« 5 » الخرق : الفلاة الواسعة . والمجهول : الذي لم يسلك . والوجناء : الناقة الشديدة الصليبة . والحرف : الضامرة القوية ]
« 6 » يقال زم البعير : خطمه ، وعلق عليه الزمام ، تريد أنه يذل الشجعان ويقهرهم ] .