ويروى أن أبا طالب خطب « 1 » لتزويج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه خديجة بنة خويلد رحمها اللَّه فقال : الحمد للَّه الذي جعلنا من زرع إبراهيم ، ومن ذرّية إسماعيل ، وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا ، وجعلنا الحكَّام على الناس في محلَّنا الذي نحن فيه ، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلَّا رجح به ، ولا يقاس به شئ إلا عظم عنده ، وإنه وإن كان في المال قلّ فإن المال بعد رزق جار ، وله في خديجة رغبة ، ولها فيه تلك ، والصداق ما سألتموه عاجله وآجله فمن مالي ، وله واللَّه خطر « 2 » عظيم ، ونبأ شائع جسيم .
باب نوادر من غريب ولغة
حدّثنى المازنىّ قال حدّثنى الأصمعىّ قال سمعت أعرابيّا يقول : جاءت فقيم تفايش بقبائلها « 3 » ، أي تفاخر ، كما قال جرير « 4 » :
ولا تفخروا إن الفياش بكم مزر
وحدّثنى الأصمعىّ قال : سيف قساسىّ : منسوب إلى معدن ، وأنشدني لرجل يصف معولا :
أخضر من معدن ذي قساس « 5 »
كأنه في الحيد ذي الأضراس « 6 »
يرمى به في البلد الدهاس « 7 »
هامش
« 1 » السهيلي 1 : 122 ، الكامل 92 و 704 ، تذكرة خواص الأمة 170 .
« 2 » تحته : « خطب » .
« 3 » الأصل : « بقبائها » ، مصحفا .
« 4 » رواية ( د ) الثانية 279 :فلا تحسبن الحرب لما تشنعت
مفايشة إنّ الفياش بكم مزر« 5 » قساس : جبل فيه معدن حديد بأرمينية . والأشطار في البلدان ، والكامل 501
« 6 » [ الحيد : ما أشرف من الجبل أو غيره . وذو الأضراس : يريد الموضع الضرس الخشن ]
« 7 » [ الدهاس : ما لان من الرمل ]