وسمع أبو بكر يوما قول لبيد « 1 » :
أخا لي أمّا كل شئ سألته
فيعطى وأمّا كلّ ذنب فيغفر
فقال : ذاك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه .
وحدّثنى الريّاشىّ قال : أنشد منشد أبا بكر قول زهير في هرم بن سنان :
أن نعم معترك الجياع إذا
خبّ السفير وسابئ الخمر « 2 »
ولنعم حشو الدّرع أنت إذا
دعيت نزال ولجّ في الذّعر
ومرهّق النّيران يحمد في ال
لأواء غير ملعّن القدر
وجعل أبو بكر رحمه اللَّه يقول عند كلّ بيت : ذاك رسول اللَّه ، حتى أنشده :
والسّتردون الفاحشات وما
يلقاك دون الخير من ستر
أي يكون لك سترا دون الفاحشات من دون الخيرات . فقال : هكذا كان واللَّه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه . ثم قال : أشعر شعرائكم زهير .
باب منه [ أخبار وأحاديث ]
قال « 3 » محمد بن علي بن الحسين بن علي - صلوات اللَّه عليهم : إن اللَّه جلّ وعزّ - أدّب محمدا صلَّى اللَّه عليه أحسن الأدب ، فقال تبارك وتعالى :
* ( خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) * .
فلمّا قبل عن ربّه جلّ وعزّ ، وعمل بما أمره به ربّه أثنى عليه فقال :
* ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * .
هامش
« 1 » من ثلاثة الحماسة ( برن ) 468 بولاق 3 : 45 ، غ 15 : 133 ( د ) 2 : 3 رقم XXV
« 2 » خب : سار كالخبب ، والسفير : الورق ، يريد في الجدب ، ويروى « حبّ القتار »
« 3 » البيان 2 : 14