الخاتمة في الاجتهاد والتقليد
وفيها فصول :
الفصل الأول : في تعريف الاجتهاد
وهو لغة تحمل المشقة أو صرف الطاقة ، واصطلاحا هو استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الأحكام .
ومن المعلوم أنّ تحصيل الحجة على الأحكام لازم على كلّ أحد تعيينا أو تخييرا ، وحيث إنّ الحجة عندنا هي الظنّ الخاص وهي الأخبار الصادرة عن النبي والأئمة عليهم الصلوات والسلام بعد حجية الكتاب والسنة القطعية فلانرى لغير ذلك ومنه مطلق الظن حجية أصلا .
ثمّ إنّك بناء على ما ذكر في تعريف الاجتهاد تعرف أنّه لا وجه لاعتراض الأخباريين على المجتهدين في تعريف الاجتهاد مع أنّه لا محيص عنه . فإنّ العامة والخاصة والأصولى والأخبارى متفقون في لزوم تحصيل الحجّة على الأحكام الشرعية .
غاية الأمر ترى العامة الظنّ بإطلاقه حجة والخاصة لا يحتجون إلّا بما ورد في الكتاب والأخبار ، فلانزاع في التعريف . وإنّما الاختلاف في الصغريات كما لا يخفى .