ففي مثل هذه الموارد إن كان ظهور عرفىّ فهو ، وإلّا فاللزام هو الرجوع إلى القواعد والأصول وهي تختلف باختلاف الموارد .
ثمّ الرجوع إلى العرف فيما إذا لم يكن الموضوع شرعيّاً وإلّا فاللازم هو الرجوع إلى الشرع لأنّه اصطلاح مخصوص به ، فلاتغفل .
ثمّ إنّ المهمل ، هو ما لا يكون المتكلّم في مقام بيان تفصيله وهو ملحق بالمجمل في الحكم ، لأنّهما مشتركان في عدم مراد جدّىّ وإن كان لهما ظهور استعمالىّ .
ومع عدم كونهما في مقام الجدّ فلايكونان حجّة . إلّا أنّ الإهمال بعد إحراز كون المتكلّم في مقام بيان أصل الحكم خلاف الأصل لبناء العقلاء حينئذٍ على أنّه في مقام بيان التفصيلات .
ثمّ إنّ الآيات الكريمة ، إن كانت موضوعاتها اموراً اختراعيّة ، الّتى تحتاج إلى التفصيل ، تكون في مقام الإهمال بالنسبة إلى تلك الموضوعات .
نعم لو لم يذكر تفصيل له لا في الكتاب ولا في السنّة إلى أن يجئ وقت العمل ، أمكن التمسّك بالإطلاق المقامي .
هذا بخلاف ما إذا كانت موضوعاتها من الموضوعات العرفيّة كالبيع والشراء ونحوهما ، فلاإهمال فيها لوضوح معانيها عند العقلاء ، ويمكن الأخذ بالإطلاق فيما إذا كان المتكلّم في مقام بيان أصل الحكم وشكّ في الإهمال وعدمه كسائر موارد الإطلاقات ، ويشهد لذلك الترغيب إلى الاستشهاد بالآيات القرآنيّة في الروايات والله هو الهادي .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 450
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٥٠