المسألة الثالثة والأربعون
« في ايجاد الفساد »
ولا إشكال في حرمته كالإقدام بتوزيع الموادّ الافيونيّة بين الناس أو نشر الصور المبتذلة القبيحة لسوق الناس نحو الزنا أو اللَّواط وغيرهما من الفحشاء والمنكرات ، أو كالقيام بالسِّلاح في وجه الحكومة الإسلامية أو في وجه الناس ، أو كقتل الذمّى مكرّرا أو كقتل العبيد مكرّرا وغير ذلك من موارد الإفساد ؛ وكفى في حرمته ارتكاز العقلاء بقبح الفساد واستحقاق عامله للعذاب والنّكال حسبما يوجب الفساد .
ويشهد له قوله تعالى حكاية عن فرعون :
( وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ )
« 1 » لأنّ الظاهر منه أنّ إظهار الفساد في الأرض ممّا يوجب عند كلّ عاقل جواز دفعه ولو بالقتل .
هذا مضافا إلى الآيات والروايات :
منها : قوله عزّوجلّ :
( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ )
هامش
( 1 ) غافر ، 26 .