تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فإذا انتفى الاحتمالات المذكورة انحصر الأمر فيما ذكر من أن الاشمئزاز يكون من ناحية استلزام قبول الأشياء من قبل السلطان للمنة عليه ، هذا مضافا إلى ما في إرشاد الطالب من ضعف الرواية سندا ودلالة ، فإنها واردة في مورد خاص ، فلعلّ المال المفروض كان من المجهول مالكه ، ومورد التصدق به عن مالكه ، ولو لم يكن صرف ذلك المال في تزويج عزّاب بنى أبىطالب بعنوان الصدقة عن مالكه لم يكن يأخذه الإمام عليه السلام ، ومثل هذا لا يرتبط بالمقام . « 1 » قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : وأما المروى عن موسى بن جعفر عليهما السلام : والله لولا أنى أرى من أزوّجه من عزّاب إلخ . ( فلا دلالة فيها على الكراهة الشرعية ) ، فلأن وجه عدم قبوله غير معلوم ، ولعلّه للاحتراز عن المشتبه احتياطا ، ومعه لا تدل على الكراهة الشرعية . « 2 » ومنها : صحيحة حريز ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام : يقول اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع وقوّوه بالتقية والاستغناء بالله عزّوجلّ عن طلب الحوائج إلى صاحب السلطان ، إنه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله الله عزّوجلّ ومقّته عليه ووكّله إليه ، فإن هو غلب على شئ من دنياه فصار إليه منه شئ نزع الله جلّ اسمه البركة منه ولم يأجره على شئ منه ينفقه في حج ولاعتق ولابرّ . « 3 » قال سيّدنا الإمام المجاهد : إن الظاهر من صدرها استحباب الاستغناء عن طلب الحوائج من صاحب السلطان ، بل لا يبعد استفادة كراهة طلبها منه أيضا .
هامش
( 1 ) إرشاد الطالب ، ج 1 ، ص 315 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام المجاهد ، ج 2 ، ص 230 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ج 17 ، ص 178 ، ح 4 .