تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وقد يضاف إلى موافقة الحرمة للقاعدة من أن ما كان انتفاع الغير موقوفا على الإخلاص لا يجوز الأجر عليه وسبق الكلام فيه « 1 » . ولا بأس بورود الايراد على رواية حمران والقاعدة بعد وضوح دلالة صحيحة محمّد بن مسلم . نعم ، لا بأس بالإمامة قربة إلى الله من دون مطالبة شئ وأخذ ما يعطيه المأمومون قربة إلى الله . ولافرق في عدم جواز مطالبة شئ بين الإجارة وغيرها من المعاملات . الأمر التاسع : في الاستيجار للنيابة في العبادة عطفه الشيخ الأعظم قدس سره على الاستيجار على المستحب فيما إذا كان حصول النفع منه غير متوقف على الإخلاص كالاستيجار لبناء المسجد ، وقال : ومن هذا القبيل استيجار الشخص للنيابة عنه في العبادات التي تقبل النيابة كالحج والزيارة ونحوهما ، فإن نيابة الشخص عن غيره فيما ذكر وإن كان مستحبا إلّا أن ترتّب الثواب للمنوب عنه وحصول هذا النفع له لا يتوقف على قصد النايب الإخلاص في نيابته ، بل متى جعل نفسه بمنزلة الغير وعمل العمل بقصد التقرب الذي هو تقرب المنوب عنه بعد فرض النيابة انتفع المنوب عنه ، سواء فعل النائب هذه النيابة بقصد الإخلاص في امتثال أوامر النيابة عن المؤمن أم لم يلتفت إليها أصلا ولم يعلم بوجودها ، فضلا عن أن يقصد امتثالها . ألا ترى أن أكثر العوام الذين يعملون الخيرات لأمواتهم لا يعلمون ثبوت الثواب لأنفسهم في هذه النيابة ، بل يتخيل النيابة ( يتخيلون ) مجرد إحسان إلى الميت لا يعود نفع منه إلى نفسه . والتقرب الذي يقصده النائب بعد جعل نفسه نائبا هو تقرب المنوب عنه لاتقرب النائب ، فيجوز أن ينوب لأجل مجرد استحقاق الأجرة عن فلان بأن ينزل
هامش
( 1 ) جامع المدارك ، ج 3 ، ص 42 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 400 | السيد محسن الخرازي