ليس فيه وبأن لا تسمع صوتها الأجانب . « 1 »
ومنها : صحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت . « 2 » هذا مطلق ويدلّ بإطلاقه على جواز النياحة وأخذ الأجرة عليها .
ومنها : خبر عذافر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وقد سئل عن كسب النائحة ، فقال : تستحلّة بضرب إحدى يديها على الأخرى . « 3 »
قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله « تستحلّه » لعلّ المراد بها تعمل أعمالا شاقّة فيها تستحقّ الأجرة ، أو هو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجرة على النياحة ، بل على ما يضمّ إليها من الأعمال . وقيل : هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة ولا يخفى ما فيه . « 4 »
قال في إرشاد الطالب : وظاهرها عدم جواز أخذ الأجرة على نفس النياحة ، بل تكون الأجرة بإزاء عملها أي ضرب إحدى يديها بالأخرى عند نياحتها .
ومنها : ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن إسماعيل جميعاً عن حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحىّ ولها جارية نائحة ، فجاءت إلى أبى ، فقالت : يا عمّ ! أنت تعلم أنّ معيشتى من الله عزّوجلّ ، ثمّ من هذه الجارية النائحة ، وقد أحببت أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلالا وإلّا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله بالفرج ، فقال لها أبى : والله إنّى لأعظّم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فلمّا قدمنا عليه أخبرته أنا
هامش
( 1 ) مرآة العقول ، ج 19 ، ص 76 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 127 ، ح 7 .
( 3 ) مرآة العقول ، ج 19 ، ص 77 .
( 4 ) مرآة العقول ، ج 19 ، ص 77 .