ثم إنّ بيع الأدوات المختصّة باللهو الحرام وشرائها حرام ، كما أنّ أخذ الأجرة في قبال اللهو الحرام محرّم شرعا ويكون أكلًا للباطل .
ثمّ لا يخفى عليك أنّه لافرق في حرمة الاشتغال باللهو المحرّم بين كونه أصلًا في إيجاد اللهو أو تبعا ، وذلك لإطلاق أدلّة حرمة الاشتغال بأدوات اللهو . نعم ، لو لم يكن دخيلا في إيجاد اللهو ، فهل يكون الشركة في المجلس المذكور محرّما أو لا ؟ فإن كان النهى عن المحرّم متحقّقا بالخروج عن المجلس يجب ذلك ، وهكذا يجب لو كان سببا للمعصية أو كانت الشركة ترويجا للحرام ونحوه ، بل إن لم يترتّب عليه عنوان محرّم ، فالأحوط هو الافتراق عن العصاة ، كما لعلّه يدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيحة أبى حمزة : إيّاكم وصحبة العاصين . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما ، ج 16 ، ص 260 ، ح 3 .