اللهو . ولاوجه لترجيح أحدهما على الآخر ، فتكون الرواية مجملة . بل ربّما يرجّح رفع اليد عن ظهور الغناء ، كما يدلّ عليه عطف ضرب الأوتار على الغناء . « 1 »
وعليه فلايدلّ حديث شرايع الدين على حرمة مطلق اللهو ؛ هذا مضافا إلى ما في بلغة الطالب : من أنه لم يبيّن فيها مرتبة الصدّ عن ذكر الله فيها ، مجملة والأخذ بالاطلاق شاذّ القائل ؛ هذا مضافا إلى تمثيله بالغناء وضرب الأوتار الناصّ في عدم إرادة الإطلاق . « 2 »
ومنها : رواية العيون ، حيث عدّ فيها من الكبائر الاشتغال بالملاهي . « 3 »
أورد عليه في التعليقة بقوله : لكن ليس فيها التمثيل بالغناء وضرب الأوتار فيحتمل الملاهي فيها الحمل على جمع الملهاة آلية ، انتهى . « 4 » بل يمكن القول بأنّ ظاهر الملاهي بلا قرينة هو الجمع من اسم الآلة .
وعليه فلايدلّ رواية العيون على حرمة مطلق اللهو ؛ هذا مضافا إلى تضعيف سند الرواية عن بعض ، ولكنّه محلّ تأمّل ونظر ، لأنّ السند هكذا : حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري رضي الله عنه بنيسابور في شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمأة ، قال : حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل بن شاذان .
وهذا السند لا يبعد اعتباره ، فإنّ عبد الواحد من مشايخ الصدوق وفي محكىِّ خاتمة المستدرك أنّه من مشايخه المعروفين وقد اعتمد عليه كثيرا مترضّيا ، وقد صحّح العلّامة في التحرير حديثا هو في سنده .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 422 - 421 .
( 2 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 149 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، ج 15 ، ص 330 ، ح 33 .
( 4 ) التعليقة ، ص 134 .