المسألة الحادية والخمسون
« في اللغو »
قال الشيخ الأعظم قدس سره : فإن جعل اللغو مرادفا لللَّهو كما يظهر من بعض الأخبار كان في حكمه واستدلّ على ذلك بالروايات :
منها : رواية محمد بن أبي عبّاد المتقدّمة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : أنّ السماع في خير اللهو والباطل ، أما سمعت قول الله تعالى :
( وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً )
. « 1 »
ومنها : موثقة أبى أيوب الخرّاز قال : نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبد الله عليه السلام فقال لنا : أين نزلتم ؟ فقلنا : على فلان صاحب القيان ، فقال : « كونوا كراما » ، فوالله ما علمنا ما أراد به وظننّا أنّه يقول تفضّلوا عليه ، فعدنا إليه فقلنا : لاندرى ما أدرت بقولك « كونوا كراما » فقال : أما سمعتم الله عزّوجلّ يقول :
( وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً )
. « 2 » والمراد من صاحب القين صاحب الأمة المغنّية .
والوجه في الاستدلال بالروايتين هو تطبيق الآية الكريمة على مورد اللهو وهو
هامش
( 1 ) الفرقان ، 72 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 101 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 316 ، ح 2 .