تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الكلب وثمن الخمر ومهر البغى والرشوة في الحكم وأجر الكاهن . « 1 » هذا مضافا إلى أنّ حرمة الشئ تمنع عن جواز المعاملة عليه لأنّه بالحرمة يكون مسلوب المالية ، فيكون أكل الثمن في مقابله أكلًا للمال بالباطل ، ويشمله قوله تعالى :
( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ )
. « 2 » السادسة : أنّ الارتباط مع الأجنّة والشياطين والإخبار بالأمور الأرضية جزما سواء كانت من الماضية أو المستقبلة ، هل يكون من الكهانة أو لا ؟ يمكن القول بالأول لأنّ الإخبار جزمى والارتباط مع الأجنّة والشياطين محقّق ، فإذا أخبروا جزما وصدّقهم بعض الناس كان كهانة . ويمكن منع ذلك بأنّ الممنوع هو الكهانة بمعنى الإخبار عن أخبار السماء والتقرّب بالشياطين بالذبائح والقرابين ، وهذا ليس بموجود في هذه الصورة ومقتضاه هو عدم الحرمة ولاأقلّ من الشكّ ، فيحكم بالبراءة لأنّ الشبهة مفهومية . نعم ، إن كان الارتباط موجبا لوقوع الضرر بالنسبة إلى أجنّة مؤمنة أو غيرهم من المؤمنين ، فلا يجوز من هذه الناحية ، وإلّا فلاوجه لحرمته ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 93 ، ح 5 . ( 2 ) البقرة ، 188 .