المسألة التاسعة والأربعون
« في الكهانة »
يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى :
في المراد من الكهانة ، فالمحكى عن النهاية : أنّ الكاهن من يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان . وقد كان في العرب كهنة ، فمنهم من كان يزعم أنّ له تابعاً من الجنّ يلقى إليه الأخبار ، ومنهم من كان يزعم أنّه يعرف الأمور بمقدّمات وأسباب يستدلّ بها على مواقعها من كلام من سأله أو فعله أو حاله وهذا يخصّونه باسم العرّاف .
قال شيخنا الأعظم بعد نقل المحكى عن النهاية والمحكى عن الأكثر في تعريف الكاهن ما في القواعد : من أنّه من كان له رأى من الجنّ يأتيه الأخبار . وعن التنقيح : أنّه المشهور ونسبه في السرائر إلى القيل ورأى على فعيل من رآى ، يقال : فلان رإىّ القوم أي صاحب رأيهم . قيل : وقد يكسر رائه اتباعا . وعن القاموس : رأىّ كغنىّ جنىّ يرى فيخبر . وعن النهاية : يقال للتابع من الجن رإىّ بوزن كمىّ ، انتهى .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 215
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١٥