مشايخ الكشّى وقد أكثر النقل عنه ؛ هذا مضافا إلى تصحيح العلّامة رحمه الله طريقين في ترجمة يونس بن عبد الرحمن هو فيهما .
وممّا ذكر يظهر ما في المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام قدس سره ، حيث قال : إنّ قول الصدوق ( وهو حديث عبد الواحد عندي أصحّ ) راجع إلى متن الرواية ، فإنّها بطريقها الآخر مشتملة على بعض الزيادات المخالف للمذهب كمعصية الأنبياء وغير ذلك ، مع أنّ تصحيح السند بهذا الاصطلاح لعلّه غير معهود عند الصدوق وأمثاله .
وتصحيح العلّامة لعلّه لقرائن دالّة على صحّة المتن ، ولهذا حكى عن مختلفه تارة بأنّه : لايحضرنى حال عبد الواحد بن عبدوس ، وأخرى : إن ثبت وثاقته صار الخبر صحيحا ، ومعه لا يمكن الاعتماد على تصحيحه ، وتكرّر نقل الصدوق وترضيه لا يفيدان شيئا يمكن الاتّكال عليه ، انتهى . « 1 » وذلك لما عرفت من كفاية كونه من مشايخه مع إكثار الرواية وترضيته عنه في حصول الوثوق به عرفا ، هذا تمام الكلام في الإشكال في الرواية من جهة السند .
وهنا إشكال آخر من جهة الدلالة ، وهو كما أفاد سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : أنّ الرواية بصدد بيان عدّ الكبائر لابيان حال كلّ كبيرة .
وبعبارة أخرى : أنها بصدد بيان العدّ لا المعدود حتى يؤخذ بإطلاقها ، وهو نظير أن يقال : إنّ في الشريعة واجبات : الصلاة والصوم والحجّ الخ ، وفيها محرّمات : الربا والكذب والسرقة الخ ، حيث لا يمكن الأخذ بإطلاقه بالنسبة إلى كل واحد منها ، فيدفع به الشكّ في شرطيّة شئ أو مانعيّته بالنسبة إلى الصلاة وغيرها ، أو بالنسبة إلى بعض المصاديق المشكوك فيه .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة للإمام قدس سره ، ج 2 ، ص 55 .